السيد تقي الطباطبائي القمي

178

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ويكفينا مضافا إلى أنه لا اشكال ولا كلام في حرمة البخس . « قوله قدس سره : ثم إن البخس » . . . بلا اشكال ولا كلام وعن مفردات الراغب البخس نقص الشيء على سبيل الظلم وعن القاموس البخس النقص والظلم فيكون النقص في العدو الذرع داخلا تحت عنوان البخس . « قوله قدس سره : ولو وازن الربوي بجنسه . . . » ينبغي توضيح المقام وتفصيله كي يتضح الحال على ما هو حقه فنقول تارة يقع العقد على الكلي في الذمة وأخرى يقع على الكلي في المعين وثالثة يقع على الموجود الخارجي أما الصورة الأولى والصورة الثانية فلا كلام في صحة العقد بلا فرق بين كون البيع ربويا وما لم يكن كذلك غاية الأمر في مقام تسليم المبيع لو خان ولم يسلم حق المشتري ارتكب محرما ويكون ضامنا وأما الصورة الثالثة وهي ما لو وقع البيع على الشخص الخارجي على أنه كذا مقداره ولم يكن ذلك المقدار فربما يقال يكون البيع باطلا بتقريب أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد أو بتقريب ان المورد من موارد تعارض الإشارة والوصف والحق أن يقال أن العنوان المأخوذ في المبيع تارة يكون من العناوين الذاتية ولو عرفا وأخرى لا يكون كذلك أما لو وقع البيع على العنوان الذاتي كما لو أوقع البيع على الموجود الخارجي على أنه حمار فبان أنه عبد حبشي يكون البيع باطلا وأما لو لم يكن العنوان المأخوذ في المبيع عنوانا ذاتيا كما لو وقع العقد على العبد الخارجي على أنه كاتب فبان انه لا يكون كاتبا فتارة يعلق العقد على وجود الكتابة وأخرى يشترط في ضمن العقد كونه كاتبا اما على الأول فيكون العقد باطلا لأجل التعليق واما في الصورة الأخرى فيكون العقد صحيحا مع الخيار .